إبراز النذور المؤبدة للأخوين أنسطاسيوس مزهر وجاورجيوس صليبا

الرهبانية الباسيلية الشويرية تحتفل بإبراز النذور المؤبدة للأخوين أنسطاسيوس مزهر وجاورجيوس صليبا
يوم السبت 18 نيسان 2026، وفي أجواء الفرح الفصحي المجيد، وضمن مسيرة القيامة التي تعيشها الكنيسة، احتفلت الرهبانية الباسيلية الشويرية بإبراز النذور الرهبانية المؤبدة للأخوين أنسطاسيوس مزهر وجاورجيوس صليبا، وذلك في كنيسة القديس نيقولاوس – دير مار يوحنا الصابغ في الخنشارة.
ترأس الذبيحة الإلهية قدس الأرشمندريت جورج النجّار، الرئيس العام للرهبانية، يعاونه لفيف من الآباء، وبحضور السادة الأساقفة: المتروبوليت جورج بقعوني السامي الوقار، والمطران سيزار أسايان السامي الوقار، كما حضرت الأم ندى طانيوس، الرئيسة العامة للراهبات الباسيليّات الشويريّات، إلى جانب حشد من الرهبان والراهبات والمؤمنين، وأهالي الأخوَين وأصدقائهما.
وقد جاء هذا الاحتفال في سياق الزمن الفصحي، حيث تتجلّى الدعوة إلى تكريس الحياة بالكامل للمسيح القائم، في شهادة حيّة للرجاء الذي لا يخيب. وخلال القداس، أبرز الأخوان نذورهما المؤبّدة، معلنَين التزامهما النهائي بحياة الطاعة والعفة والفقر، في خدمة الكنيسة والرهبانية.
وفي عظته، شدّد الرئيس العام على أنّ النذور الرهبانية ليست مجرّد حدث عابر أو تتويج لمسيرة، بل هي بداية جديدة في المسيح القائم، يدخل فيها الراهب في علاقة أمانة يومية مع الله. وأوضح أنّ الطاعة والعفة والفقر ليست حرمانًا، بل طريقًا إلى الحرية الحقيقية وامتلاءً بالمحبّة، بحيث يصبح الراهب علامة حيّة لملكوت الله في العالم. كما دعا الناذرَين إلى الثبات في المحبة، محذّرًا من خطر تحوّل الالتزام إلى عادة، ومؤكدًا أنّ الأمانة تُقاس بالثبات وسط الصعوبات، لا بالمشاعر العابرة.
ويُذكر أنّ الأخ أنسطاسيوس مزهر يحمل ماجستيرًا في اللاهوت الكتابي من جامعة الروح القدس – الكسليك، ويخدم في مجالات التنشئة والتعليم، فيما الأخ جاورجيوس صليبا حائز على إجازة في الهندسة الداخلية والفنون التطبيقية، وهو ناشط في العمل التربوي والرعوي مع الشبيبة.
وفي ختام الاحتفال، رُفعت الصلوات من أجل أن يثبّت الرب الأخوين في دعوتهما، ويمنحهما نعمة الأمانة في عيش نذورهما، ليكونا شاهدين لفرح القيامة في العالم.