عيد القديس أنطونيوس الكبير في دير كفرشيما

عيد القديس أنطونيوس الكبير في دير كفرشيما
يوم الجمعة الواقع في 16 كانون الثاني 2026، وبمناسبة الانتهاء من أعمال الترميم الشاملة لدير القديس أنطونيوس الكبير القرقفي – كفرشيما، جرى تدشين الدير بحلّته المتجدّدة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على هذا المعلم الروحي والتاريخي، وتعزيز رسالته الرهبانية والكنسية، ليبقى مكان صلاة وشهادة حيّة في قلب البلدة والمنطقة.
وللمناسبة أيضًا، وبحضور ممثّل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون المحترم، معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص المحترم، احتفل قدس الأرشمندريت جورج النجّار الفائق الاحترام، الرئيس العام للرهبانيّة الباسيليّة الشويريّة، بالذبيحة الإلهيّة المقدّسة، بمشاركة عدد من الآباء والكهنة والرهبان والراهبات، إلى جانب شخصيات رسميّة واجتماعيّة وحشد من المؤمنين، في أجواء روحية مميّزة تليق بعيد شفيع الدير وأب الرهبان.
وتوقّف قدس الرئيس العامّ في عظته عند شخصيّة القديس أنطونيوس الكبير، مبرزًا كيف أنّ خروجه إلى البرّيّة لم يكن هروبًا من العالم بل بحثًا صادقًا عن الله، فتحوّل من رجل صلاة وصمت إلى أبٍ روحيّ خدم الكنيسة والعالم. وأكّد أنّ قداسة القديس أنطونيوس تبقى رسالة حيّة ومعاصرة، تدعو إلى العودة إلى الداخل، والثبات في التجارب، والتمييز والحكمة في زمن الضجيج والاضطراب، مشدّدًا على أنّ الأديرة، عبر التاريخ، كانت ولا تزال مراكز صلاة ورجاء وبناء، وأنّ الإيمان الأصيل والرهبنة الصادقة يشكّلان ركيزة روحيّة في خدمة الإنسان والوطن وبناء المجتمع.
وفي ختام القداس، أُقيم تقبّل التهاني في صالون الدير، حيث تبادل الحضور التهاني بهذه المناسبة المباركة.